الشيخ الجواهري
185
جواهر الكلام
أنها تخرج عن ملك الأول ، ويسوغ إحياؤها لغيره ، ويملكها المحيي ، واختاره العلامة ، وهو الأقوى ، والأخبار الصحيحة دالة عليه ، وشرط في الدروس إذن المالك ، فإن تعذر فالحاكم ، فإن تعذر جاز الاحياء بغير إذن ، ودليله غير واضح ، وفي المسألة قول آخر ، وهو عدم جواز إحيائها مطلقا بدون إذن مالكها ، ولا تملك بالاحياء كالمنتقلة بالشراء وشبهه ، واختاره المحقق الشيخ علي ، وله شواهد من الأخبار ، إلا أن الأول أقوى وأصح سندا وأوضح دلالة ، وباقي الأقوال مخرجة " . قلت : قد ذكرنا تحقيق الحال في ذلك في كتاب إحياء الموات ، ولكن لا يبعد القول بصحة الكلية المزبورة بملاحظة ما سمعته من النصوص السابقة وغيرها ، كقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) " أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها " وغيره ، بل ظاهر بعضها عدم الفرق بين موات المفتوحة عنوة وغيره ، وبين معلومه المالك وغيره ، نعم تترتب عليه الأجرة في معروفه المالك ولو بالمسلمين ولعل هذا حكم خاص بالأرضين بخلاف غيرها من الأموال ، بل هذه الكلية أولى بالصحة من الكلية السابقة التي هي أيضا من خواص الأراضي وإن لم تصل إلى حد الموات من غير فرق بين أرض من أسلم عليها أهلها وغيرها ، ولعله لما سمعته في صحيح ابن وهب ( 2 ) وغيره من أن الأرض لله ومن عمرها ، فعليك بملاحظة جميع ما جاء في النصوص عنهم عليهم السلام في ذلك كي يظهر لك وجه صحة الكليتين ، ووجه النظر في كلام ابن إدريس والكركي والشهيد في الدروس وغيرهم ، وقد ذكرنا جملة منها في المقام ، وأخرى في البيع عند البحث في بيع الأرض
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 .